نوع المستند : مقاله پژوهشی
عنوان المقالة Persian
المؤلف Persian
إنّ تعويض الأضرار الناتجة عن الضعف في البنى الاجتماعيّة، أو إدارة المجتمع، وكذلك الأضرار التي تلحق بالمواطنين نتيجة تصرّفات الموظّفين والعاملين الحكوميّين في أثناء أداء واجباتهم؛ ممّا تقع مسؤوليّته على عاتق الحكومة. وبشكلٍ عامّ، فقد أصبح هذا الموضوع مقبولًا عند جميع الأنظمة القانونيّة في أيّامنا هذه، على الرغم من أنّ النظام القانونيّ الإسلاميّ كان الرائد في هذا المجال؛ حيث أولى منذ تأسيس الحكومة الإسلاميّة، أهمّيّة خاصّة لمسؤوليّة الدولة المدنيّة عن الأضرار الناتجة عن الضعف الإداري وكذلك التعويض عن أخطاء موظّفيها؛ وذلك على الرغم من أنّ نطاق هذه المسؤوليّة كان في البداية محدودًا بحالات، من قبيل القتل في حالات الازدحام، وعدم التعرّف على المتّهمين واعتقالهم، والأخطاء التي تقع أثناء استدعاء المتّهمين، والمحاكمات وإصدار الأحكام وتنفيذها. هذا، وتوجد أسباب متعدّدة لهذه المسؤوليّة، أهمّها أنّ الجريمة تُسنَد بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، إلى السلطة الحاكمة؛ حيث يشكّل القضاة في الواقع الأذرع التنفيذيّة للحكومة في بعض الأعمال الحكوميّة، کالقیام بجلب المتّهمين واستجوابهم وإصدار الأحكام وتنفيذها باسم الحكومة. كما أنّ الأضرار الناتجة عن ضعف الإدارة والبُنى الاجتماعيّة تُنسَب بشكل غير مباشر إلى الحكومة. وإذ اعتمدنا في هذه المقالة، على نفي خصوصيّة الأخطاء الواقعة في مجال القضاء وتنقيح المعايير المتعلّقة بها، فقد تمّ توسيع نطاق مسؤوليّة الحكومة ليشمل جميع الأضرار التي تلحق بالمواطنين نتيجة تصرّفات الموظّفين الحكوميّين في أثناء أداء واجباتهم؛ حيث يمكن أن تشمل الأضرار الماليّة والأضرار المعنويّة وأحيانًا الأضرار الجسديّة التي تقع على الأفراد تحت حكم الحكومة، والتي تخضع كلّها لقاعدة واحدة وحكم واحد. وفي إطار موضوعَي «الإخفاق في أداء الواجبات الحكوميّة» و«الأعمال الحكوميّة التي تؤدّي إلى إلحاق الضرر»، نتناول في مقالتنا هذه، الروايات التي تشير إلى مسؤوليّة الدولة عن تعويض الأضرار الجسديّة والمعنويّة.
الكلمات الرئيسية Persian