المنهج الفقهي من مظار اهل البيت عليهم السلام؛ فصلية متخصصة محکمة

المنهج الفقهي من مظار اهل البيت عليهم السلام؛ فصلية متخصصة محکمة

دور الفقه الإسلامي في التطوّر التاريخي لقانون الأحوال الشخصية دراسة مقارنة بين قانوني العراق وإيران

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون
1 طالب دكتوراه في پرديس فارابي قم، جامعة طهران.
2 أستاذ مشرف، پرديس فارابي قم، جامعة طهران.
المستخلص
شهدت قوانين الأحوال الشخصية في العراق وإيران، مسارًا تاريخيًا معقّدًا، ارتبط بتطوّر النظام السياسي والتفاعل بين الدولة والفقه الإسلامي. ففي العراق، خضعت شؤون الأسرة، في العهد العثماني للفقه الحنفي وقانون حقوق العائلة (1917). ومع الاحتلال البريطاني، أُنشئت محاكم شرعية للسنة بينما أُحيلت قضايا الشيعة إلى المحاكم المدنية، قبل أن يُعترف لاحقًا بالمحاكم الجعفرية الخاصة (1923). تواصلت المحاولات لتوحيد التشريع حتى صدر قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 بعد ثورة 14 تموز، الذي جمع أحكامًا من مختلف المذاهب الإسلامية وشدّد على دور الشريعة بوصفها مصدراً تكميلياً عند غياب النص، ما مثّل دور الفقه الإسلامي في صياغة القانون وتفسيره. وفي عام 2025، شهد العراق مرحلة جديدة تمثلت بصدور قانون الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2025، الذي أقرّ تطبيق الأحكام الشرعية وفق المذهب الشيعي. وبموجب المادة (73/ثالثاً) من دستور 2005، أصبح هذا التشريع نافذًا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية. أما في إيران، فقد ساد الفقه الشیعي بوصفه مرجعيةً وحيدةً حتى بدايات القرن العشرين، حيث تولّى رجال الدين سلطة القضاء. في العهد البهلوي (19251979) بدأ مشروع التحديث بتقليص نفوذ المؤسسة الدينية، فتمّ تقنين الأحوال الشخصية في إطار القانون المدني (1935)، مع استمرار تأثير الفقه الشیعي. ثم صدرت قوانين حماية الأسرة (1967، 1975) التي عززت حقوق المرأة، وقيّدت الطلاق وتعدّد الزوجات. غير أنّ الثورة الإسلامية عام 1979، قلبت هذه الإصلاحات، لتعود الهيمنة الكاملة للفقه، خصوصاً في قضايا الزواج، والطلاق، والحضانة.
الكلمات الرئيسية

عنوان المقالة Persian

دور الفقه الإسلامي في التطوّر التاريخي لقانون الأحوال الشخصية دراسة مقارنة بين قانوني العراق وإيران

المؤلفون Persian

أركان جليل حسين اللامي 1
علي علوي قزويني 2
1 طالب دكتوراه في پرديس فارابي قم، جامعة طهران.
2 أستاذ مشرف، پرديس فارابي قم، جامعة طهران.
المستخلص Persian

شهدت قوانين الأحوال الشخصية في العراق وإيران، مسارًا تاريخيًا معقّدًا، ارتبط بتطوّر النظام السياسي والتفاعل بين الدولة والفقه الإسلامي. ففي العراق، خضعت شؤون الأسرة، في العهد العثماني للفقه الحنفي وقانون حقوق العائلة (1917). ومع الاحتلال البريطاني، أُنشئت محاكم شرعية للسنة بينما أُحيلت قضايا الشيعة إلى المحاكم المدنية، قبل أن يُعترف لاحقًا بالمحاكم الجعفرية الخاصة (1923). تواصلت المحاولات لتوحيد التشريع حتى صدر قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 بعد ثورة 14 تموز، الذي جمع أحكامًا من مختلف المذاهب الإسلامية وشدّد على دور الشريعة بوصفها مصدراً تكميلياً عند غياب النص، ما مثّل دور الفقه الإسلامي في صياغة القانون وتفسيره. وفي عام 2025، شهد العراق مرحلة جديدة تمثلت بصدور قانون الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2025، الذي أقرّ تطبيق الأحكام الشرعية وفق المذهب الشيعي. وبموجب المادة (73/ثالثاً) من دستور 2005، أصبح هذا التشريع نافذًا بعد نشره في جريدة الوقائع العراقية. أما في إيران، فقد ساد الفقه الشیعي بوصفه مرجعيةً وحيدةً حتى بدايات القرن العشرين، حيث تولّى رجال الدين سلطة القضاء. في العهد البهلوي (19251979) بدأ مشروع التحديث بتقليص نفوذ المؤسسة الدينية، فتمّ تقنين الأحوال الشخصية في إطار القانون المدني (1935)، مع استمرار تأثير الفقه الشیعي. ثم صدرت قوانين حماية الأسرة (1967، 1975) التي عززت حقوق المرأة، وقيّدت الطلاق وتعدّد الزوجات. غير أنّ الثورة الإسلامية عام 1979، قلبت هذه الإصلاحات، لتعود الهيمنة الكاملة للفقه، خصوصاً في قضايا الزواج، والطلاق، والحضانة.

الكلمات الرئيسية Persian

التطوّر التاريخي، الأحوال الشخصية، الفقه الإسلامي، القانون العراقي، القانون الإیراني، حقوق المرأة